طفل عراقي يهرب من قبضة مجرم ثم يقوده إلى السجن!

A- A A+

باب الشرق - بغداد
أصدرت صحيفة القضاء، الخميس، تفاصيل حكم بحق متهم اقدم على خطف طفل في محافظة صلاح الدين.  
  
وذكرت الصحيفة في عددها الاخير الذي حمل عنوان "طفل يحرر نفسه ويدل على خاطفه" وتابعه (باب الشرق)، "في محافظة صلاح الدين أصدرت محكمة الجنايات حكما بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً بحق مجرم أقدم على خطف (طفل) ومساومة ذويه على مبالغ مالية تقدر بـ (15) ألف دولار، استنادا لأحكام المادة 422 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل وبدلالة المادة 421 / ج".

ونقلت عن والد الطفل قوله إن "ابنه البالغ من العمر خمس سنوات خرج من منزله لشراء الحلويات من أحد المحال المجاورة والقريبة من بيتهم، لكن مجرما كان بانتظاره بعد مراقبته حتى تم خطفه في إحدى المناطق التابعة للمحافظة".

وأضاف الأب "تم البحث عن ابني ولم يتم العثور عليه حتى تمت مراجعة مركز الشرطة ليزف لنا خبرا سارا عندما تم العثور على ولده، والذي أخبره (أي الطفل) بأن شخصا من المنطقة قام بتقييده وتوجه به صوب معمل البلوك القريب من منزله حتى تم إيداعه فيه، لكنه استطاع حل وثاق أطرافه والخروج باتجاه الشارع العام دون علم الخاطفين حتى تم العثور عليه من قبل سائق سيارة حمل بالقرب من الشارع العام الذي قام بدوره بإبلاغ القوات الأمنية عن هذه الجريمة".

وأوضحت الصحيفة "بعد ثلاثة أيام من تحرير الطفل لنفسه والحديث لوالده وأثناء ذهابه مع ابنه إلى السوق شاهد المجنى عليه (الطفل)، الخاطف (المجرم) جالسا أمام أحد المحال بعد التعرف عليه من قبل المجنى عليه (الطفل) ليلجأ بعد ذلك إلى مكافحة الإجرام وإخبارهم عن مكان المجرم، موضحاً في حديثه أن "أحد المتهمين في هذه الجريمة اتصل به هاتفيا وطلب فدية مقدارها 50 ألف دولار كفدية أو قيامه بقتل الطفل في حال عدم دفعه المبلغ المذكور".

وبينت أن "صاحب سيارة الحمل والذي كان واقفا على الشارع العام والذي تمت الاستعانة به كشاهد على الحادثة، روى أنه بتاريخ الحادث وبحدود الساعة الثامنة والنصف مساء ولدى عودته في الطريق وأثناء مروره في الشارع العام شاهد طفل يبلغ من العمر خمس سنوات يسير عكس السير، الأمر الذي دفعه إلى التوقف والاستفسار من الطفل عن تواجده هنا ليقوم بعد ذلك بالاتصال بدوريات الشرطة وإخبارهم عن هذه الحادثة".

وتابع تقرير الصحيفة "بعد إلقاء القبض على المجرم بكمين محكم اعترف بكافة تفاصيل هذه الجريمة"، لافتا إلى أن "صاحب معمل بلوك وفي تمام الساعة الخامسة عصرا كان يستقل سيارة نوع أوبل قام بمراقبة دار المشتكي وشاهد الطفل ( س – ي) يذهب إلى المحل لشراء الحلويات وقام بالمناداة عليه وطلب منه الصعود معه في السيارة وبعد الصعود معه قام بأخذه إلى المكان المذكور واتصل بشخص آخر متهم طلب منه الحضور إلى معمل البلوك وعند حضوره اشترك معه في تقييد يد الطفل وتعصيب عينيه كما قام أيضاً بالاتصال بذوي المخطوف وطلب الفدية".

وأشار إلى أن  "محكمة جنايات صلاح الدين بعد جمع كافة التفاصيل واعتراف المجرم بكل حيثيات هذه الجريمة المتمثلة بالخطف وجدت الأدلة المتحصلة كافية لتجريم المتهم، وأصدرت حكمها بالسجن لمدة خمسة عشر عاما وفقا لأحكام المادة 422 من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 المعدل".  


0 comments

|Moderation Tool