الزبيدي: شهر عسل طالبان سينتهي .. الإرهاب سيعود لأوروبا وعلى تركيا الحذر

A- A A+

باب الشرق - بغداد

توقع وزير الداخلية الأسبق والأمين العام لحزب "إنجاز" باقر جبر الزبيدي، الأربعاء، عودة الإرهاب إلى الدول الأوربية وتشكيل جيل جديد سوف يساهم في الدعم ونشر الأفكار المتطرفة، وذلك بعد خروج كافة القوات الأميركية من أفغانستان.  

وذكر الزبيدي في بيان، تلقى (باب الشرق) نسخة منه، أنّ "الصِدام الحتمي قادم بين طالبان وبين أميركا وكل مايجري حالياً هو تصريف أعمال بمجرد خروج كافة القوات الأميركية بشكل كامل سيبدأ الصراع ويعود (11 سبتمبر) بشكل أو بآخر، سيكون لدول كبرى مثل: (الصين، روسيا، إيران والهند) دور كبير في الصراع القادم بينها وبين طالبان (التي تحتضن القاعدة و أخواتها)".  

وأضاف، أنّ "إعلان بريطانيا إنها استقبلت بدون تدقيق عناصر مطلوبة أمنياً يعني عودة الإرهاب إلى الدول الأوربية وتشكيل جيل جديد سوف يساهم في الدعم ونشر الأفكار المتطرفة".  

وأوضح أنّ "شهر العسل بين الاتحاد الأوربي وطالبان سينتهي بمجرد ما تحكم طالبان قبضتها على كل أفغانستان ولاتبدو أوروبا مرحبة أو مستعدة لموجة هجرة جديدة"، لافتاً إلى أنّ "طالبان سوف تسعى لتحالفات جديدة ستكون غالباً من محور معادٍ للولايات المتحدة وهو ما توضحه رغبة طالبان وسرعتها في تطمين عدة دول".  

وبيّن، أنّ "تركيا عليها الحذر من المستنقع الأفغاني الذي تحاول بعض الدول جرها إليه وتقدم لها مغريات لن تكون ذات قيمة مقارنة بالخسائر التي ستتكبدها"، مشيراً الى ان "التحالف التركي مع طالبان ستكون له بصمات على العديد من دول المنطقة لاسيما (العراق، سوريا والأردن) خصوصاً إن تركيا تستخدم منذ سنوات أسلوب الحرب بالوكالة في عدة أماكن من العالم سلاح ودعم تركي متطور لطالبان".  

ورأى الزبيدي، أنّ "إعلان بعض الحركات الإسلامية في العراق (الكردية) دعمها وتأييدها لطالبان يدق ناقوس الخطر وهو مايعني أنّ الفكر الذي فتح الباب للإرهاب في العراق ما زال موجوداً ويفكر ويعمل بنفس النهج رغم أنه حاول أن يستبدل جلده تحت مسميات أخرى الأيديولوجية التي تقوم عليها طالبان والحركات السلفية هي الخطر الحقيقي الذي يهدد المجتمعات ومحاولات طالبان الإدعاء أنها تقبل بالآخر تنسفها كل التجارب السابقة لهذه الجماعات في (العراق، مصر، اليمن ودول الخليج)".  

وتابع وزير الداخلية الأسبق، أن "طالبان لن تستطيع التحول من حركة مسلحة إلى منظومة حكم مع الاختلاف الكبير بين أبرز قادتها رئيس المكتب السياسي الملا عبد الغني برادر الذي يريد أن يتحاور مع الغرب ويقيم علاقات معه وبين رئيس اللجنة العسكرية لـ"طالبان" الملا محمد يعقوب نجل الملا محمد عمر مؤسس الحركة وزعيم شبكة حقاني سراج الدين حقاني المطلوب للولايات المتحدة واللذان يريدان قطع العلاقات مع الغرب نهائياً".  

وختم باقر الزبيدي، أنّ "هذا الخلاف سيتطور مع وجود خلافات أخرى وسيودئ إلى إنشقاقات وظهور حركات جديدة ستحتضنها بالتأكيد عدة مخابرات دولية".  


0 comments

|Moderation Tool